حوار … حول الفن والثقافة

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 09:37 ص

عبد الرحمان :

بسم الله والسلام عليكم
إن مسألة ترشيد الطاقات مسألة مهمة لتقدم أي مجال من المجالات فيجب على رب الشركة أن يحسن استثمار موارده البشرية وتدبير موارده المالية ليخلص في الأخير إلى نتيجة أكثر إرضاء وعطاء، ويجب على صاحب الأرض أن يزرع الأرض في وقت ويريحها في وقت وينوع المزروعات من الحبوب والخضار والفواكه حتى لا تعقم أرضه عن الإنجاب ويضطر إلى إنفاق أموال طائلة في استصلاحها وقد لا تنصلح له أو قد لا يجد مالا كافيا فيتركها جدباء قاحلة ويمنع غلها عن العباد، وفي كل مجال نختاره فلا بد من أن تكون لدينا رأيا واضحة للنهوض به إلى أحسن مما هو عليه مستثمرين في ذلك كل الوسائل المتاحة (المشروعة).
مجال الفن والثقافة كان ولا يزال المجال الذي يصنع تقدم الشعوب أو تخلفها وبالنظر إلى ما هو عليه الحال في أغلب الدول العربية هناك ابتعاد عن الهوية شديد ومحاولة غسل دماغ للأسف كللت بالنجاح كان ضحيتها الانسان العربي المعاصر ، لقد رضي بالنموذج الغربي قدوة واعتبره كله بأخطاءه وميزاته الأسوة التي يجب على كل إنسان في العالم أن يحذو حذوها، وانشغل المراهقون بالتقليد الأعمى أمام الكبار المنبهرين بالجيل الجديد واللوك الجديد ووو … وأمام الصغار الذي سينحرفون هم الآخرين في يوم قريب إلا ما رحم ربك…
أين هم دور الأدب والفن الأصيل ؟؟؟ إن دوره لأساسي في هاته القضية إننا بالمسرح وعبر المسلسل والفلم والكرتون نستطيع أن نأثر في شريحة مهمة من الناس وننقذ شعبنا من الانصهار في عالم آخر بعيد كل البعد عن ثقافته وهويته ..
لي كلام كثير أودأن أرى رأيكم فيه لكن ما رأي الإخوة فيما كتبت؟؟

ردان :

يا عزيزي نحن في زمن العولمه وعبور الأفكار والفلسفات الحدود بلا استئذان
سيبقى من ثقافتنا ما يثبت أنه صحيح وجميل ورائع وسيذهب كل ما هو غير ذلك

فراس :

مشكلة كبيرة وذات أبعاد خطيرة..
وتزيد الهوّة بابتعاد المثقفين عن محاولة الحل ليتابعو الأحداث عن بعد وكأن الأمر لا يعنيهم لينتهي الأمر بجيل ضاع بين ثقافة دخيلة عليه وثقافة أخرجها من نفسه ليلبس أخرى فضاع بين الفكرتين
والأسوأ أن المسافة تكبر وتتوسع بين من تمسك بالثقافة الأصيلة ومن التحق بالجديد في ظل غياب الحوار بين الفئتين..

عبد الرحمان :

الفاضل ردان تحياتي لك صحيح قولك "نحن في زمن العولمه وعبور الأفكار والفلسفات الحدود بلا استئذان " فما المطلوب من هاته الأمة البقاء مكتوفة الأيدي وترك الأفكار المدمرة تعصف بما بقي ..
نعم أخي سيبقى من ثقافتنا ما يثبت أنه صحيح وجميل ورائع لكن بمقاييس الغرب يعني بمعنى آخر كل ما يوافقون عليه وسيذهب كل ما هو غير ذلك : ديننا وثقافتنا وعاداتنا وخصوصياتنا …

الحل في المقاومة الفكرية يجب أن يكون هناك مقاومة في أي مجال وبالخصوص مجال الفن والثقافة

أخي فراس نعم المشكلة كبيرة وذات أبعاد خطيرة..
وتزيد الهوّة بابتعاد المثقفين عن محاولة الحل ليتابعو الأحداث عن بعد وكأن الأمر لا يعنيهم لينتهي الأمر بجيل ضاع بين ثقافة دخيلة عليه وثقافة أخرجها من نفسه ليلبس أخرى فضاع بين الفكرتين
والأسوأ أن المسافة تكبر وتتوسع بين من تمسك بالثقافة الأصيلة ومن التحق بالجديد في ظل غياب الحوار بين الفئتين..
أشرت إلى نقطة مهمة أخي وهي مسألة الحوار طبعا نحن نحتاج إلى التواصل لكن مع من سنتواصل ؟ مع مقلدين مع كراكيز ودمى وماريونات تحركها أياد الغرب وهؤلاء ما يسمون بالمأجورين ، أم سنتواصل مع أولائك الأتباع المبهورين الذين يرون في الغرب نموذجا فهؤلاء غالبا ما يكونون من المثقفين ويصعب إقناعهم لأنهم يتصورون أنهم متفوقون باختيارهم ويتهمون المدافع عن الأصيل بأنه رجعي وماضوي إلى غير ذلك من الأوصاف التي لا أساس لها من الصحة.
إن الحوار يجب أن يكون حوارا جادا من نوع آخر هو في الحقيقة معركة في ميدان الفن والثقافة والمسرح يجب أن ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا أردوغان وليس غيره ؟

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 30 يناير 2009 الساعة: 11:00 ص


لماذا أردوغان وليس غيره ؟

في عام 1998 أدين رجب طيب أردوغان بتهمة التحريض على الكراهية الدينية حيث قرأ على الملأ قصيدة وردت فيها السطور : المساجد ثكناتنا، والقباب خوذنا، والمآذن حرابنا، والمؤمنين جنودنا … وحكم عليه حينها بالسجن لمدة 10 أشهر ثم أطلق سراحه بعد 4 أشهر فقط مع حظر من الترشح في الانتخابات أو شغل المناصب السياسية، لكن دهاء أردوغان سيرفعه إلى منصب رئيس وزراء تركيا بعد أن أخرج نفسه من مأزق الحظر مستعينا بمحامين أكفاء أثبتوا بطلان إدانته مستفيدين من التشريعات الحديثة التي قامت بها تركيا لتزكية طلبها الإنظمام للإتحاد الأوروبي.
أردوغان يكره الظلم منذ كان صغيرا ففي سن الطفولة تحول به أبوه هو وأربعه من إخوته إلى اسط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حياة القروي الأصيل في زحام المدنية

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 10:06 ص


من شرفة الشقة التي أكتريها بشارع ولي العهد أسعد دائما برؤية ذلك الشيخ الهرم الذي جاوز السبعين والذي لا يمشي إلا حاني الرأس مسلما ظهره لانحناءة فرضها طول العهد، ولم يسلم نفسه إلى شيء تأباه ضمائر الأحرار مما تزدحم به أبواب المساجد وغيرها في أوقات الصلاة وغيرها..
الشيخ “مجتهد” هذا هو الإسم الذي أطلقته عليه فلم أملك الشجاعة الكافية لأقتحم عليه عزلته وأدق بابه وإن كان لي اليقين في أنه سيكون مضيافا كريما.
في كل صباح يخرج شيخنا باكرا ليسقي بضعه أمتار مربعة من الغرس، والذي لن ينتج له إلا ما يسد به رمقه وربما يمكنه بيع ما تبقى من أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ردا على الحلقة الأولى من مقالات رضى الناصري حول صناع الحياة

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 24 ديسمبر 2008 الساعة: 10:54 ص

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد :
فبعد قرائتي للحلقة الأولى من سلسلة المقالات التي يتناول فيها
الاستاذ رضى صناع الحياة تبينت لي مجموعة من المغالطات التي وقع فيها الكاتب دون أن يشعر فبنى عليها مقالا لا يمكن بأي حال أن ننسبه إلى النقد البناء ذلك أنه منخور في بنيته ضعيف في تأثيره لأنه لم يبن عن تمحيص وبحث وإنما عن عجالة سلبت صاحبها ما تقتضيه الأمانة العلمية من الاتصال بالمعنيين بالأمر والسؤال عما لا يعلم فكان المقال مكيلا للاتهامات الجزافية وهو أبعد ما يكون عن الصواب.
أكبر مغالطة يقع فيها الكاتب كانت في الفقرة الأخيرة والحق أن هذا اتهام لا أساس له من الصحة فالذي جعل الشباب الملتزم يتلقى الأقكار التي جاء بها المشروع بذلك الترحيب المفرط والحفاوة البالغة هو ما يحمله من حياة بكل ما للكلمة من معنى فالمشروع جاء في فترة كان فيها إحباط تام في كل أطياف المجتمع حيث بداية الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله أفغانستان ووقوف العرب والمسلمين حكاما ومحكومين وقفة المتفرج وتبدى أنه لا أمل هناك، في هذا الوقت الحاسم الذي وافق نقمة شديدة عند الشباب على الحالة الراهنة ورغبته في التغيير والإصلاح الذي لا يتبنى مقاربة جزئية وإنما مقاربة شمولية تجعل النهضة الاقتصادية والاجتماعية على رأس أولوياتها جاء المشروع وقد عرض على التلفاز وكان الأستاذ عمرو خالد حينذاك هو الواجهة الاعلامية لمشروع يقف وراءه تخبة من أهم المفكرين في العصر الحديث. على أنه لا يجب أن نمر على مغالطة التلقي عبر التلفاز وما يحمله ذلك من تفاعل سلبي مع الأفكار وأخذها جاهزة دون قدرة على الحوار فللأمانة العلمية يجب أن يعترف كل متعرض للنقد في هذا الموضوع الحساس أن كل الحلقات كانت تعقبها حوارات مباشرة أو غير مباشرة سواء عبر الهاتف أو المنتدى الذي كان يستقبل عبره العاملون على المشروع عشرات الأفكار يوميا، ولعل الكاتب يجهل أن المجالات التي يعمل عليها صناع الحياة هي من أحلامهم ولم تفرض فرضا وإنما أعدت لها الحلقات بعد أن أجمع على اختيارها الشباب فليس الأمر إذن كما يقول الكاتب.
المغالطة الثانية : اتهام صناع الحياة بتبني أفكار المشروع دستورا وشعارا دون السؤال عن شروطها وأسباب تحقيقها.
الحق أنني لما قرأت الفقرة حسبت أن الكاتب يتوهم أن شباب الأم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى هند الطيبة

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 19 نوفمبر 2008 الساعة: 16:24 م

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي هند اليوم أكتب لك بالعربية بعدما كانت أول رسالة بالفرنسية ولم يكن لذلك سبب إلا عدم تثبيت العربية في ذلك الجهاز الذي راسلتك منه.

أختي قد أبدو شغوفا بالكتابة مكثرا للرسائل وفي ذلك ما يبعث على الملل غير أن عذري أنني أهوى المراسلة وهاته فرصة سانحة لأمارس هوايتي ولا ينبغي للأمر أن يتعدى هذا الفهم.
أختي إن للكتابة لمتعة لو يجدها الناس لالتمسوا فيها الراحة والسكينة ولأخلدوا إليها كلما أهمهم أمر أو أحزنهم خطب ولكن قليل من الناس من يستفيدون من فرص الحياة وأنا رضيت من حياتي أن أدونها رسائل بأسلوب مختلف وأرسلها لأصدقائي ليعيشو معي تلك اللحظات
أي أمر دعان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مذكراتي 2008

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 2 أكتوبر 2008 الساعة: 11:33 ص

22 من يوليو سنة 2008

 

أركب مع الوالد الحبيب ليوصلني إلى المحطة الطرقية ببوجلود وقبل أن يعرج على آخر منعطف نصحني نصيحة ‘إياك وأن تثق فيمن لا تعرفه إياك وأن تكون ساذجا المؤمن كيس فطن لست بالخب ولا الخب يخدعني’ استثقلت نصيحة الوالد كما هي عادتي دائما وقلت له أنا بالضبط من لا يجب أن تنصحه هاته النصيحة فأنت تعرف طبعي فقال لي حينها’ أعرف أنه قبل حوالي سنة سرق منك هاتفك النقال لثقتك الزائدة في الناس’

حين ركبت في الحافلة تذكرت حواري مع الوالد وقلت ما كان علي أن أجيب أبي بتلك الطريقة.

لقد كنت حازما مع أولائك السماسرة الذين يقفون بجانب الحافلات أو أكشاك التذاكر ليحملوا حقيبتك رغما عنك ويطالبوا في الأخير بقهيوة

لقد قهقهت حين قال لي أحدهم قهيوة الله يحفظك

قلت له

قهيوة كاع هاك درهم

فأرادأن يساومني لكنني نهرته قائلا علاش يا أخي تهزلي الصاك واش شكيت عليك قال لي حينها ادفع مابدا لك أعطيته درهم فلحقني إلى حيث أجلس ليطالب بدرهم آخر قلتلو شوف الله يرحم باك متبقاش تخدم معايا هاذ الخصايل وقذفت له بالدرهم فالتقطه وانصرف

بادرني زميلي بتعليق بسيط تصحبه ابتسامة الجريساج

نظرت إليه وقلت الله يحسن العون يا أخي ولكن لا للابتزاز أحاول دائما أن أكون حازما ولا أريد لأحد أن يأخذ مني شيئا رغما عن إرادتي وهؤلاء يفعلون

تجاذبنا الحديث بعد ذلك لأعرف اسم رفيقي وسنه وعمله وعمل عمه الذي سيزوره وعدد أبنائه وعمل أبيه وعمل أخيه وأين يسكن ومن أين أتى ومتى أتى وعرفني أدق تفاصيله ولست أدري هل كان ينتظر مني أن أعرفه بنفسي تعريفا وافيا كما هو المفروض أم أنه لم يبال بذلك لكنني لم أصرح له بشيء عني أبدا فوصية والدي لا تزال في صدري ولا أريد أن أفرط فيها حتى لا تنطلي علي حيلة محتال كما سبق وأن انطلت علي

لاحظت من خلال الرحلة أن صاحبي يثق في نفسه إلى حد عجيب ويثق في تقدير الناس له إلى حد أعجب.

كما أن معلوماته لا بأس بها وأدبه رفيع ويصلح كرفيق رحلة لأن له لسانا لا يمل الحديث ولا يمل سامعه فهو ليس بالثرثار ولكن رزين الكلام مفيد.

إن أيا من المغاربة قد جبل وطبع على الكرم إلا بعض الشواذ وصديقي هذا من أكرم خلق الله ولقد من الله علي بوجبة خمسة نجوم أدى ثمنها هذا الرفيق ولقد عجبت وطال تعجبي من كرمه معي وهو بعد لا يعرف حتى إسمي فيكفيه أنني مواطن وحين رأيت كرمه قلت هذا ابن ناس فأزلت اللجام عن فمي وعرفته اسمي ومؤهلي العلمي وسبب قدومي للبيضاء وإن كنت لمحت له بقليل في الحافلة

صراحة أخذت انطباعا جيدا عن هذا الأخ وسأضل متواصلا معه إن شاء الله لكن بحذر.

هبطت من الحافلة وسألت مباشرة أحد الحمالة المسنين عن أرخص نزل قريب فأشار إلى باثنين البياضة وأطلس وقمت بترديدهما طويلا إلى أن خرجت من المحطة فسألني أحد أصحاب سيارات الأجرة عن الوجهة إن شاء الله فقلت له إلى نزل أطلس فقال لي إذن تريد التكرفيص راه اوطيل موسخ قلتلو راه دكشي علاش قديت قال لي كاين البياضة راه مبيهش قلتلو تا هدا وصاوني بيه شحال ثمنو قال لي سبعين درهم

قلت هذا ملائم فانطلق بي حتى أوصلني إلى أطلس وقال لي انظر فلم يعجبني ولو من بعيد ثم وصلنا إلى اوطيل مديونة بالبياضة وسألته هل الثمن مستقر أم أنه قد يطلب مني أكثر فقال لي قل له أرسلني اليك صاحب الحافلة وقال لي سبعين درهما فكرهت أن أكذب وصعدت وسألت موظف الاستقبال فقال لي 70 درهم قلت له هذا ما قيل لي فابتسم وأعطاني المفتاح رقم 13 وأشار إلى الأعلى صعدت إلى غرفتي وتوضأت وصليت وحمدت الله على نعمه

وقمت بالتواصل مع أصدقاء البيضاء منيب ونبيل غالي وقريبا سألتقي أخي عز الدين الذي سأشاطره نفس السقف إلى أجل لم أحدده بعد.

 

يوم 22 من سبتمبر سنة 2008

استيقظت هذا الصباح بعد أن أيقظني رنين الهاتف في التاسعة إلا دقائق … أحسست بتعب جديد لأنني لم أنم إلا بعد السحور، كانت ليلة بيضاء على الامسن تسامرت فيها أنا و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مــيــلاد مشروع

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 22:39 م

ميلاد مشروع

 

اجتمع مجموعة من الشباب الغيورين على دينهم في بيت عبد الملك الموظف بشركة الاتصالات وحضرت اللقاء زوجته سمية وطفلهما الوحيد أيمن والأخت سعاد وهي معلمة أطفال في روض الحي وكانت تجلس بجوار سمية وتضع أيمن في حجرها واضعة يدها الحانية على رأسه الصغير وحضر اللقاء أيضا مراد وهو مهندس إعلاميات ويعمل في شركة أجنبية للبرمجة وأخوه جلال الدين وهو متخصص في دراسة الشريعة ويعمل في التجارة وتستطيع أن تكتشف أنه ثري إذا ما رأيت تلك السيارة الفاخرة التي أتى بها إلى الاجتماع  وتلك الحلي الثمينة التي تضعها حرمه فتيحة في معصمها .

لم يكن جلال الدين من المغرورين أو الجبايهية حينما طلب أن يفتتح اللقاء بآيات من الذكر الحكيم فقد أجمع كل من حضر على استحسان صوته وهو يتلو عليهم في خشوع العشر الآيات الأولى من سورة الكهف وإنك لترى تأثرهم باديا في وجوههم حتى إن بعضهم قال له في الأخير إنك قرأت القرآن وكأنه الآن يتنزل. رد جلال التحية بأفضل منها وأغرق مراد الذي مدحه في بحر من الصواب والأدب كما هي عادة أهل فاس.

انتقلت الكلمة إلى مسير اللقاء عبد الملك فافتتح بخطبة الحاجة المعروفة ثم توجه إلى الجمع بنضرات حازمة جعل سمية التي كانت تحرس البراد داتاي تتوجه بعينيها إلى زوجها الذي كان يبدو وكأنه يحمل فوق ظهره الدنيا بكل مشاكلها وقال بنبرة حازمة : إنه مشروع العمر

 

(2)

كان دور الأخت سعاد حينما قالت : كما تعلم سمية وأعلم من نفسي أنني ذات إرادة لا تقهر وعزيمة لا تخور وإنني إذا قررت أمرا فإنني بعون الله أعمل فيه بكل جهدي وإني قد استحسنت فكرة إيقاظ الناس لصلاة الفجر وبعد أن أخبرتني سمية أنكم ستجتمعون لنصرة هذا المشروع قلت لها إياك ثم إياك أن تجتمعوا دون أن تعلموني فإنني حريصة كل الحرص على أن لا يفوتني ركبكم المبارك، وإني نظرت بم أستطيع أن أنصر المشروع فلم أجد إلا مواظبتي على صلاة الفجر وعلى القيام قبله بنصف ساعة لأقرأ ما تيسر من القرآن وأدعوا مع إخوتي في فلسطين وباقي بلاد الإسلام فقلت في نفسي إنني على إيقاظ الناس لقادرة وإني لأجر ذلك لراجية فوجدت عائقا واحدا أسأل الله أن يزيحه عني هو أنني مدرسة أطفال وفي هذا البلد السعيد يحتقرون هذا العمل ولا أربح راتبا محترما يسد حاجاتي وحاجات أسرتي عدا أن يفضل منه شيء يسير أستطيع أن أشحن به بطاقة الهاتف كل ما احتجت لذلك وهو ما  كان يجعلني مترددة في الانخراط  طيلة هذه المدة.

لم تنه سعاد كلامها حتى أخذ جلال الدين الإذن بالكلام ليحمل البشرى لسعاد قائلا : أختي سعاد اسمحيلي أن أهديك عشر بطائق اشتراك لا محدود كما لا يفوتني أن أهنئك على اجتهادك في القيام أسأل الله أن يوفقك في هذا العمل الجليل.

سعاد : بارك الله فيك ولكن لم عشر بطائق

جلال الدين : بصوت ممزوج بالضحك .. كي تبحثي عن أمثالك وتعطيهم البطاقات  التسع الأخرى .

(يضحك الجميع)

وفي الوقت الذي تمسك فيه سعاد كأس الشاي المنعنع من يد أم أيمن يقول جلال بعد أن يسمع الكل صوت ارتشافه المثير والذي أضحك زوجته فتيحة التي كانت تجلس بجانبه وهي تقول سيدي جلال ديما هكا تيشرب اتاي الله يعطيه الصحة جلال الدين : لا أظن أن عنصر واحد يكفي ..

سعاد : ولا أظن أن عشرة أيضا عدد كاف.

جلال الدين : ابحثي عن مخلصين أمثالك ولا يهم العدد فلا أجد خيرا من هذا المشروع لأنفق فيه مالي فأؤدي بذلك حق ذلك المال الذي رزقنيه ربي من غير حول مني ولا قوة.

يبتسم الجميع وينظرون إلى جلال نظرة كلها إكبار وإجلال..

 

(3)

أشار عبد الملك بيده إلى الأخ مراد إيذانا له بالكلام فأعرب المهندس عن امتنانه بابتسامة في وجه أخيه وقال : كما يعلم البعض أنني مهندس إعلاميات وقد صادفت المشروع في إحدى صفحات منتدى عربي على الشبكة ولما رأيت أن المشروع لا يتوفر على موقع أدركت أن مسؤولية ذلك تقع على عاتقي وحدي وقد قررت أن أضع خبراتي في المجال لأصمم موقعا يرقى لأن يمثل الفريق ويخدم أهدافه الجليلة وعلى رأسها إيقاظ الأمة لصلاة الفجر

سمية : ليست للفريق أهداف غير هذا الهدف على ما أعتقد

مراد : معقول ؟؟

سعاد : نعم هذا هو الهدف الرئيسي أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مـــجــــد أمــــتي

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 6 يناير 2008 الساعة: 20:25 م

خاطبتني يوما فقلت!!
ياويح أمتي الحبيبة
بين أقران شداد
متعلمون
وأمتي أمية
هم يشبعون
وأمتي جائعة منسية
متطببون
وأمتي …الوباء فيها
صارت له ..جنسية!!
بيئتهم نظيفة
وأمتي هواءها معكر
وارضها …!!!
وبين درب .. وأخيه
قمامة ..مرمية
كتمته سرا بنفسي
أمتي غفلت وربي
أمتي ماتت لعمري
……
……
بينا أنا في تيهي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوة للصحافة المغربية … كفاكم من الافتراء على طهر وعفة الشعب المغربي الأصيل

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 19:05 م

في العام الماضي زارتنا في مصر أسرة مغربية كريمة؛ صديقي هيثم الفلسطيني الذي أصبح مغربيا من طول إقامته وعشقه للمغرب حتى صار يقول عن نفسه أنه مغربي أكثر من المولي إدريس، وابنته داليا وزوجته المغربية الكريمة ثريا.

لم تكن الزيارة غريبة علينا فالتقارب بيننا في الطباع والثقافة والروح جعل الرحلة تبدو كما لو كانت لأسرة مصرية تتنقل بين مدن مصر.

لكن كان الشيء الغريب الذي فاجأني في الرحلة كلها سؤال ثريا اللحوح والذي يبدو أنه يراودها منذ وطأت أرض مطار القاهرة: أين ومتى أري الراقصات؟!

ذهلت في البداية لهذا الطلب الغريب؛ ثم أخذتني نوبة ضحك من أن ثريا سألت عن الراقصات المصريات حتى قبل أن تسأل عن النيل والأهرام والأزهر والحسين والسيدة زينب وغيرها من المعالم المصرية، وأنها تكاد تؤمن بأن المصريات راقصات بالفطرة فهن إما يمارسن الرقص مهنة واحترافا علي غرار فيفي عبده وتحية كاريوكا وسامية جمال وبقية فصيلة الراقصات الأحياء منهن والأموات،أو هن يمارسنه كهواية في أوقات الفراغ!

ضحكت أكثر حينما علمت أنها مقتنعة بالرد الساخر للممثل الشهير عادل إمام في مسرحية " شاهد ماشفش حاجة" حين سأله المحقق لماذا لم يترك البيت طالما كانت تسكن تحت شقته راقصة وفيه يقول: إذا كل واحد هيعزّل من البيت اللي ساكنه علشان فيه رقاصة يبقي الشعب المصري كله هينام في الشارع!

ثريا لم تكن تؤمن بذلك فقط بل وكانت تحمل وصايا أخواتها وصديقاتها اللاتي اتفقن جميعا علي ضرورة أن تتعرف علي قصة الرقص وأسراره عند المصريات، وحدها أمها وهي سيدة أحسبها من أولياء الله الصالحين حذرتها من هذا بل ونصحتها باجتناب المصريات عموما باعتبارهن حطب جهنم، وهي قناعة وصلت إليها من كثرة ما تراه من رقص ومياعة في الأفلام والدراما المصرية التي التقت عليها الأمة العربية مثلما لم تلتق علي غيرها.

عاشت معنا ثريا أسبوعا كاملا بين القاهرة والإسكندرية لم تر فيه راقصة وهي التي كانت تتصور أن الراقصات سيكن في استقبالها، لقد شعرت بالأسي ورجعت المسكينة بخفي حنين لكنها كانت في النهاية تشعر بالحرج من أنها كانت تظن أن نساء مصر يوزعن أعمارهن بين الرقص هواة ومحترفات..لقد فاجئها أن بمصر أعلي نسبة للحجاب ربما علي ظهر الأرض، وأن الفتيات يتحجبن ولم يبلغن سن التكليف …بل وحتى الفنانات طالهن الحجاب وأن المدارس غير مختلطة بل وإن معظم البيوت ينفصل فيها مجلس النساء عن الرجال..وعادت تضحك وتردد ما اعتدنا قوله: دا شغل أفلام..أي لا أساس له من الواقع!

أسرد هذه الحكاية ليس فقط لأنها تكشف عن الصورة الذهنية "المشوهة" التي رسمتها الدراما للشعب المصري ونقلتها للعالم دون أن يكون لها أصل أو صلة بالواقع، بل كذلك لأنها تكاد تتكرر في المغرب وبشكل مؤسف يسيء لشعب من أرقي الشعوب وأكثرها إسلاما ولكن الدراما ليست المسئولة هذه المرة وإنما صاحبة الجلالة: الصحافة..

أزور المغرب باستمرار، وقدر لي أن تطول إقامتي هذه المرة عدة أشهر، وكان مما لفت نظري القدر الكبير بل والمبالغ فيه فيما يتصل بتغطية ومتابعة قضايا الانحراف الأخلاقي: شذوذ واغتصاب وزنا محارم وبغاء وشبكات دعارة وتجارة جسد..بما لا يتصور أحد وقوعه بهذا الحجم في مثل هذا البلد.

ما إن يقلب القارئ صفحات غالبية الجريدة المغربية حتى يخيل له وكأنه في بلد غير هذا البلد الطيب المسلم الذي تسكن أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشاب البائس .. في دولة الحق والقانون

كتبها رضوان عبد الرحمان ، في 28 ديسمبر 2007 الساعة: 16:36 م




احرص على عدم الرد إلا بعد تجديد النية


التالي



www.tahaforums.net | www.sonna3ma.com | www.annab3.net | www.homatalaqssa.net | www.sajidine.com